مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

130

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

3 - الرجوع في التدبير : لا خلاف « 1 » في جواز الرجوع في التدبير إذا كان تطوّعاً ، بل عليه الإجماع « 2 » ؛ لأنّ التدبير بحكم الوصيّة ، كما تقدّم ، فإذا رجع بطل التدبير . نعم ، لو رجع في التدبير الواجب ففي بطلانه خلاف قد تقدّم . ثمّ إنّه كما يتحقّق الرجوع بالقول يتحقّق بالفعل الذي يدلّ على قصد الرجوع كأن يعتق العبد أو يقفه أو يوصي به لشخص « 3 » . فما يبدو من الاختلاف في كلمات الفقهاء في بعض الموارد إنّما هو من جهة الدلالة على قصد الرجوع وعدمها ، أو لجهات أخرى . وتفصيلها يتمّ ضمن الأمور التالية : أ - التصرّفات الناقلة : اختلفت كلمات الفقهاء في الرجوع عن التدبير بالبيع ونحوه من التصرّفات الناقلة تبعاً لاختلاف الروايات على أقوال : 1 - المعروف بين الفقهاء صحّة البيع وبطلان التدبير به « 4 » لو قصد الرجوع به ،

--> ( 1 ) التنقيح الرائع 3 : 460 . جواهر الكلام 34 : 221 . ( 2 ) الخلاف 6 : 411 ، م 4 . الإيضاح 3 : 549 . جواهرالكلام 34 : 221 ، قال : « لا خلاف بيننا نصّاً وفتوى . . . بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض إن لم يكن متواتراً » . ( 3 ) جواهر الكلام 34 : 221 ، وفيه : « ولا فرق فيه عندنا بين أن يكون قولًا . . . وفعلًا يدلّ على قصده الرجوع ، كأن يهب وإن لم يقبض ، أو يعتق ، أو يقف وإن لم يقبض ، أو يوصي به » . وانظر : المبسوط 4 : 550 . السرائر 3 : 195 . الشرائع 3 : 120 . القواعد 3 : 227 . الإيضاح 3 : 550 . كشف اللثام 8 : 442 . ( 4 ) الناصريات : 367 ، حيث قال : « الذي يذهب إليه‌أصحابنا أنّ بيع المدبّر جائز . . . ووافقنا في جواز بيع المدبّر من حاجة وغير حاجة الشافعي وعثمان البتي ، وقال أبو حنيفة وأصحابه وابن أبي ليلى والثوري والحسن : لا يجوز بيع المدبّر ، وقال مالك : لا يجوز بيع المدبّر ، فإن باع مدبّرة فأعتقها المشتري فالعتق جائز ، وينتقض التدبير والولاء للمعتق . دليلنا على صحّة ما ذهبنا إليه : الإجماع المتكرّر ذكره ، وأيضاً ما رواه جابر : أنّ رجلًا من الأنصار أعتق عبداً له عن دبر منه ، فاحتاج ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « من يشتريه منّي » ، فاشتراه نعيم بن عبد اللَّه بثمانمائة درهم ، فدفعها النبي صلى الله عليه وآله وسلم إليه » . وبه قال الشيخ الطوسي في المبسوط ( 4 : 551 ) وفي الخلاف ( 6 : 411 ، 412 ، م 4 ، 6 ) بل ادّعى عدم الخلاف في نقض التدبير بالبيع والهبة والوقف . السرائر 3 : 31 - 32 . الشرائع 3 : 120 . المختلف 8 : 91 . المسالك 10 : 389 . كشف اللثام 8 : 442 . الرياض 11 : 358 . جواهر الكلام 34 : 227 .